نشأه علي بن أبي طالب رضي الله عنه
نسبه : هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم فهو هاشمي من جهة أبيه وأمه .
نشأته وإسلام مه:
ولد علي رساله قبل البعثة النبوية بعشر سنوات، وذلك في شهر رجب سنة ثلاثين من عام الفيل، وكانت ولادته في جوف الكعبة المشرفة . ونشأ رض الله نشأة متواضعة في رعاية أبيه وأمه وكان أصغر إخوته، أراد الله له الخير حين أصابت قريشاً سنة جدب، فأراد النبي عليه وآله الصلاة والسلام التخفيف عن عمه أبي طالب بإعالة بعض أبنائه، فأخذ عليّاً عنده، فنشأ أحسن ما تكون التنشئة ديناً وخلقاً، ورعاه رعاية كاملة، فكان لهذه النشأة أثر كبير في اجتنابه مفاسد الجاهلية وعاداتها وعباداتها، فتأصلت في نفسه كراهية عبادة الأصنام فلم يُعرف عنه أنه شرب الخمر أو سجد لصنم، وحين أكرم الله رسوله بالنبوة كان علي أول فتى أسلم من قريش ومن بني هاشم، ولم يسلم تقليداً لأهل البيت الذي تربى تمكنه من الاختيار لهذا الدين عن اقتناع تام، إذ كان عمره حينذاك يتجاوز السنوات العشر ببضعة أشهر.
ساعية من المكانة الرفيعة التي نالتها أسرته استمد علي رضو مكانته الاجـ الهاشمية التي تعد من أقوى وأزكى فروع قريش وهو الفرع الذي اختار منه رب العزة والجلال حبيبه محمداً الا لله و رسولا إلى الناس وكان أبوه من رؤساء قريش وسادتها ومرجعها في الملمات، وكان العلالي له مكانة عظيمة عند رسول الله وعند الصحابة جميعا، حيث تربى في بيت النبوة وكان محل عناية رسول الله ورعايته الشخصية، ونال تربية إيمانية لم ينلها أحد من أقرانه واجتمع له من الفضائل والمناقب مالم تجتمع في غيره ، ومن ذلك :
مكانة علي رضي الله عنه
آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد هجرته إلى المدينة بين المهاجرين والأنصار ، إلا علي بن أبي طالب فلم يؤاخ بينه وبين أحد، فقال علي للنبي : یا رسول الله ، إنك آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ! فقال له رسول الله : «أما ترضى أن أكون أخاك ؟ قال : بلى . قال : «أنت أخي في الدنيا والآخرة (1) .
بعد أن أكمل النبي الا الله حجة الوداع رجع ومعه أصحابه ، وفي الطريق وقف في ( غدير خم ) ، وأمر من قدم أن يرجع ومن بقي أن يتأخر ، ثم وقف فيهم خطيبا ورفع يد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم قال : « أيها الناس، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله، قال : «فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل مكان سمى خذله ( ۲ ) .
دور علي رضي الله عنه بعد الهجرة : كان علي رضى الله عنه محل ثقة رسول الله الا الله، وكان يعهد إليه بكثير من المهام فأنجزها على خير ما يرام، ومن تلك المهام : بعثه النبي ﷺ إلى أهل همدان باليمن حاملاً كتابه إلى زعمائهم، فأسلمت همدان جميعا على يديه، وكتب إلى رسول الله بذلك، فلما قرأ النبي ﷺ الكتاب خر مساجداً ا وقال: «السلام علی همدان، السلام علی همدان غزوة تبوك استخلف النبي عليا مرة على المدينة، وأشاع المنافقون أن رسول الله خلفه النساء والأطفال ؛ لأنه استثقله وكره خروجه معه فقال رسول في الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا لبي بعدي (١) . عندما نزل صدر سورة التوبة دعا النبي عليا وأمره بالسفر إلى مكة لإبلاغ الحجاج بما نزل في صدر السورة، وأمره أن يبلغ الناس أنه ( لا يدخل الجنة كافر،
ولا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان ومن كان له عهد عند رسول الله فهو له إلى مدته ( فبلغ ذلك إلى الناس يوم النحر .
لما حج رسول الله حجة الوداع نحر في منى مائة ناقة ذبح منها بيده الشريفة ثلاثا وستين، ثم وكل عليا عمالة بنحر ما تبقى حتى تمام المائة.
دور علي رضي الله عنه في خدمة الإسلام في شبابه
منذ أول يوم أعلن فيه علي إسلامه اعتبر نفسه جندياً لخدمة دينه، وكان يتصف بالشجاعة والإقدام وهو لا يزال شاباً فقام بأدوار عظيمة وجليلة منها :
مساعدة الباحثين عن الإسلام
مع بداية تسامع الناس خارج مكة بأخبار سيد المرسلين ودعوته بدأ الكثيرون من شباب القبائل العربية يتطلعون إلى التعرف على دين الإسلام والالتقاء بالنبي ، ولكن قريشاً الوثنية كانت تصد الناس عن دين الله وتمنعهم من الالتقاء برسول الله فتولى علي الشابة مساعدة الباحثين عن الإسلام، فقد كان صاحب فراسة وموهبة في تعرف هؤلاء القادمين إلى مكة باحثين عن الحق؛ فيأخذهم إلى الحبيب المصطفى للتعرف عليه والاستماع منه إلى كلام الله ومبادئ الإسلام.
وقد سجلت كتب السيرة قصة إسلام أبي ذر الذي قدم إلى مكة ومكث في الحرم ثلاثة أيام يريد الالتقاء برسول الله ولم يكن له سابق معرفة به، فوجده.
لجميع استفساراتكم اطرح سؤالاً في المربع أو تعليق ونحن نقوم بالإجابة على جميع إسئلتكم من خلال فريق الرائد للحلول.